أخبار عاجلة

'الزواج الماروني' بين الرئاستين الأولى والثالثة بات مهدداً.. هل ينفذ عون تهديده؟

'الزواج الماروني' بين الرئاستين الأولى والثالثة بات مهدداً.. هل ينفذ عون تهديده؟
'الزواج الماروني' بين الرئاستين الأولى والثالثة بات مهدداً.. هل ينفذ عون تهديده؟
أوردت صحيفة "الأنباء" الكويتية": ما يبدو ظاهرا للعيان، من ملامح أزمة سياسية بين رئيس الجمهورية ميشال عون، والرئيس المكلف سعد الحريري، وشريكه في "التسوية السياسية" الشهيرة، أثار القلق لدى مختلف الأوساط السياسية والحزبية، المراهنة على نجاح تلك التسوية في إخراج لبنان من مجاهل الصراعات الإقليمية الوعرة.

ولا شك ان حديث الرئيس عون عن إعطاء الرئيس المكلف سعد الحريري، مهلة محددة، لإنجاز تشكيل الحكومة، وهو العارف بمعيقات مهمة الحريري، ثم تلويحه بمراجعة مجلس النواب، الذي كلف الحريري بتشكيل الحكومة ليسحب منه التكليف، وهو ما ليس جائزا، لا في الدستور ولا في الأعراف، فاقم الوضع، على نحو لم تعرفه الرئاستان، قبل ان يرمي حزب الله، عقدة توزير سُنة 8 آذار، على طاولة الرئيس المكلف، والتي أتبعها الرئيس عون، بطرح توسعة الحكومة الى 32 وزيرا، لتمرير توزير "أقلوبان" علوي وسرياني، استجابة لرغبات ووعود، وهو ما رفضه الرئيس المكلف، بمبررات منطقية.

والراهن أن صدور البيانين، بيان المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية، ورد "المصدر المقرب" من الرئيس المكلف سعد الحريري ظهّر الخلاف بين قطبي التسوية الرئاسية، عون والحريري، بحيث بدا ان ما قيل عن "زواج ماروني" بين الرجلين، عام 2016 بات مهددا في الصميم، بدليل تفاقم الاختلاف بينهما، حول السيرة السياسية والمسار الوزاري، بدءا من تشكيل الحكومة، وحتى قبل الوصول الى "البيان الوزاري"، حيث محور الصراع التالي، بعد مخاض الولادة الحكومية.

اللافت ان كلا الطرفين يدرك مخاطر الاستغناء عن الآخر، ومن هنا اعتماد "المكاتب" و"المصادر" كصناديق بريد لإيصال الرسائل، ومن هنا أيضا، مراعاة الطرفين لإبقاء المشكلة ضمن حدود التلويح.

المصادر المواكبة أبلغت "الأنباء" بانها لا تتوقع ان ينفذ الرئيس عون ما ألمحت إليه أوساطه، لا بالنسبة لتحديد مهلة لتشكيل الحكومة، ولا بالنسبة لتوجيه الرسالة الرئاسية الى مجلس النواب، ليس فقط للشك بدستورية هاتين الخطوتين، بل أيضا لما قد يترتب على مثل هذه الخطوة المزدوجة من ارتدادات سلبية داخلية وخارجية على الحكم الذي سيجد نفسه، بعد الحريري، رهينة الفريق الآخر وحساباته الإقليمية السالبة للإرادة والقرار.

والأخطر من ذلك، تضيف المصادر، ان الدول المشاركة بمؤتمر سيدر الذي قرر نحو 12 مليار دولار، بين هبات وقروض للبنان، وبخاصة الدول العربية، صاحبة المساهمة الاساسية في هذا المبلغ، ألمحت للمعنيين ان صرف هذا المبلغ، مشروط بأمرين: الإصلاحات السياسية والإدارية، ووجود الحريري على رأس الحكومة المنوط بها التنفيذ، ولقد كان السفير الفرنسي برونو فوشيه سبّاقا بالتحذير من ذلك.

ورجحت المصادر عينها، ان تكون تلميحات بعبدا الى نقل مشكلة تشكيل الحكومة الى البرلمان مجرد بالون اختبار، او تحذير للحث، لا اكثر، أولا لأن التكليف الذي اعطاه مجلس النواب للرئيس المكلف، هو بمثابة وكالة عامة غير قابلة للعزل، وثانيا لأن رئيس مجلس النواب نبيه بري، يعرف الحنّة واثرها.

وبالتالي يدرك أن رمي مشكلة تأليف الحكومة على المجلس، خطوة تستهدف علاقته برئيس الحكومة المكلف، ومن خلفه البيئة التي يمثلها، ومن هنا تتوقع مصادر لـ"الأنباء" ان يتسلم بري رسالة الرئيس عون، ويضعها في الدرج، انطلاقا من قناعته، بأنها مسألة غير دستورية، وهو الى ذلك يملك حق عرضها على المجلس او عدم عرضها، وسيكون جوابه للرئيس المرسل: انت لك الحق في مراسلة المجلس، وأنا لي الحق بعدم عرض الرسالة.

وتكرارا، ترجح المصادر عدم توجيه الرئيس عون اي رسالة للمجلس، ضد الرئيس المكلف مهما كانت الضغوط، لأنه يدرك بأنه لمجرد ارسالها بات الخطر يهدد "سيدر" ومعها التسوية السياسية الاساسية التي اوصلت الرئيس عون الى بعبدا. وبالتالي عليه ان يتصور ما يحصل بعدئذ.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إنقاذ شاب من الغرق في عين المريسة
التالى “الإدارة والعدل” تدرس اقتراح قانون متعلق بإنشاء المجلس الاقتصادي

معلومات الكاتب