هل تتحمَّل بيروت أن يزورَها الأسد؟

هل تتحمَّل بيروت أن يزورَها الأسد؟
هل تتحمَّل بيروت أن يزورَها الأسد؟
تحت عنوان هل تتحمَّل بيروت أن يزورَها الأسد؟، كتب طوني عيسى في "الجمهورية": لم يكن ينقص لبنان، لتكتمل عناصر التأزيم، سوى القمة العربية الاقتصادية التنموية التي صودف أنّ بيروت ستستضيفها في 19 و20 كانون الثاني: إذا لم توَجَّه الدعوة إلى الرئيس بشّار الأسد للمشاركة فيها فستقع أزمة، وإذا وُجِّهت إليه فستقع أزمات...

على رغم محاولات التجميل، بدأت ملامح الاختناق الاقتصادي الحادّ تفعل فعلها. وكل الأرقام تؤشِّر إلى ذلك. وليس في الأفق ما يمكن الاعتماد عليه لـ«إمرار القطوع» وكسب الوقت في انتظار معجزة، سوى مؤتمرات الدعم العربية والدولية.

وإلى أن يبدأ تفعيل توصيات "سيدر" ومؤتمر لندن المنتظر، ثمّة مراهنة على قمة بيروت الاقتصادية، لعلها تكون مناسبة للبنان لكي يحصِّل بعض المساعدات من الأغنياء العرب. لكنّ الخلاف على دعوة سوريا جعل من القمة نفسها مأزقاً للعلاقات مع سوريا وللعلاقات مع دول عربية وللعلاقات بين القوى اللبنانية.

في المبدأ، عندما يوجّه لبنان دعواتٍ إلى الرؤساء والملوك العرب، للمشاركة في القمة، فإنما يفعل ذلك بناءً على نظام جامعة الدول العربية وبلسان الجامعة ككل. ولأنّ الجامعة علَّقت عضوية سوريا فيها، لا يمكن لبنان أن يخالف القرار العربي وأن يوجِّه الدعوة إلى الرئيس السوري. وهذا الموقف المبدئي هو الذي تنطلق منه وزارة الخارجية عندما تستثني دمشق من دعواتها إلى القمة.

ولذلك، يكون الحلّ بقرار يصدر عن جامعة الدول العربية في هذا الشأن، إما بإعلان الموافقة على إشراك سوريا في القمة، وإما بمراجعة قرار تعليق العضوية من أساسه. وفي هذه الحال وحدها تصبح دعوة الرئيس السوري إلى بيروت طبيعية.

ويقول المدافعون عن هذا الرأي إنّ أحداً لا يستطيع المزايدة على فريق رئيس الجمهورية في موضوع الاتصال والتنسيق مع الحكومة السورية. فحركة الموفدين إلى دمشق مستمرة، ومواقف هذا الفريق من مسألة الانفتاح على سوريا واضحة. وليس مناسباً وضع الإشكال الطارئ حول لوحة الجلاء في هذا السياق.

فجوهر المشكلة، يقول هؤلاء، هي أنّ لبنان سيقع في مأزق كبير إذا خالف القرار العربي وغامر بدعوة سوريا. وفي الدرجة الأولى، سيقوم المحور العربي الذي يضمّ خصوم النظام السوري بالردّ على لبنان من خلال مقاطعة القمة. وهذا الأمر سيؤدي إلى تعطيل إنعقادها وإحباطها تماماً.

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الحواط: ليكن العام المقبل عام تحرير الشرعية

معلومات الكاتب